الثقافيالدوليحدث اليوم

مجزرة 17 أكتوبر .. جريمة أخرى من جرائم الدولة الفرنسية

احياء اليوم الوطني للهجرة تحت شعار "انتفاضة الأحرار في دار الاستعمار"

تحت شعار “انتفاضة الأحرار في دار الاستعمار”، انطلقت أمس، السبت، بولاية معسكر، مراسم إحياء اليوم الوطني للهجرة تخليدا للذكرى الـ 59 لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، والتي يشرف عليها الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق نيابة عن وزير القطاع، بحضور السلطات الولائية والأسرة الثورية.

وقد تم بهذه المناسبة الترحم على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة بمقبرة الشهداء بمدينة معسكر والاستماع لكلمة بالمناسبة ألقاها ممثل عن الأسرة الثورية بالولاية.

كما زار الوفد الرسمي معرضا تاريخيا حول الحدث أقيم بدار الثقافة “أبي رأس الناصري” من قبل المتحف الجهوي للمجاهد لتلمسان بمساهمة المتاحف الولائية التابعة له.

وأشرف الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق نيابة عن وزير القطاع بقاعة المحاضرات لدار الثقافة “أبي رأس الناصري”، على افتتاح أشغال الندوة التاريخية المنظمة بالمناسبة من قبل المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 بمشاركة أساتذة وباحثين متخصصين في التاريخ.

57  سنة تمضي على الإبادة بباريس..عاصمة حقوق الإنسان

تعرض الجزائريون قبل 57 سنة مضت إلى جرائم ابادة بتاريخ 17 أكتوبر 1961 بباريس, اقترفتها الشرطة الفرنسية حيال تظاهرة سلمية كانت تنادي باستقلال الجزائر.

ففي هذا اليوم, قرر جزائريو باريس وضاحيتها, من رجال ونساء وأطفال, كسر حظر التجوال المطبق فقط على الأشخاص المغاربة. كما عرفت التظاهرة السلمية التي حضرتها فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا أكبر عمليات الاضطهاد في قلب باريس في الوقت الذي كانت تجرى فيه المفاوضات بين الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية والحكومة الفرنسية بسويسرا.

وللتذكير, فقد قتلت وجرحت الشرطة الفرنسية آلاف الجزائريين, ورمت عددا كبيرا منهم في نهر السين.

ويجري احياء ذكرى هذه الجرائم خلال هذا العام, في قلب عاصمة حقوق الانسان, في  سياق خاص بعد أسابيع من الاعتراف الرسمي, بعد مضي 61 سنة, بمسؤولية الجيش  الفرنسي في موضوع اختفاء واغتيال موريس أودان, أستاذ الرياضيات  المناضل من أجل استقلال الجزائر.

وبالنسبة لجرائم 17 أكتوبر 1961, كانت ردة الفعل الوحيدة الرسمية من الحكومات  التي تعاقبت, هي تلك الصادرة عن الرئيس فرانسوا هولاند في عام 2012 حين اعترف  “بوضوح”, باسم الجمهورية, “بالاضطهاد الدموي” الذي أودى بحياة الجزائريين  المتظاهرين من أجل حق الاستقلال”.

مجازر17 أكتوبر 1961.. جرائم ضد الإنسانية بكل المقاييس

أجمع حقوقيون جزائريون على أن مجازر 17 أكتوبر1961 بباريس المرتكبة ضد المهاجرين الجزائريين تصنف في خانة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت من طرف جيش نظامي ضد مواطنين خرجوا للتظاهر سلميا ضد قرار مجحف في حقهم.

وأكد هؤلاء الحقوقيين في تصريحات صحفية عشية احياء الذكرى الـ 57 لهذه المجازر أن هذه الأخيرة “جرائم ضد الإنسانية بأتم معنى الكلمة لأنها كانت ضد أشخاص يقومون بمظاهرة سلمية قوبلت بممارسات قمعية وقتل غير مسبوقة”، مذكرين ان الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها فرنسا في حق الجزائريين “لا تسقط بالتقادم ولا يمكن العفو عن مرتكبيها”.

وفي هذا الصدد، قالت المحامية فاطمة بن براهم بان الكثير من الجهات (جزائرية وفرنسية) “تحدثت في السنوات الأخيرة عن هذه الجرائم التي كانت متستر عليها والتي اصبحت بعد ذلك فضيحة تاريخية تندرج في اطار جرائم الدولة وضد الانسانية حتى ولو انها غير معترف بها حاليا” من طرف الدولة الفرنسية، مذكرة ان “جرائم قتل وقمع المتظاهرين الجزائريين في ذلك اليوم تمت بأمر من الدولة الفرنسية التي اشركت جميع سلطاتها في العملية”.

كما أكدت في نفس السياق بان هذه الجرائم “المسكوت عنها لسبب او لآخر ليست منفصلة بل كانت منظمة سياسيا وحكوميا”، مشيرة الى ان كل الوثائق والمعلومات ذات الصلة بما حدث في ذلك اليوم “مصنفة ضمن إطار اسرار الدولة الفرنسية ولا يمكن الاطلاع عليها”.

وأثارت بن براهم اهمية المطالبة التاريخية بفتح الارشيف الرسمي للحكومة الفرنسية آنذاك وكشف الحقائق كلها خاصة بعدما اعترف الرئيس الفرنسي، ماكرون، خلال زيارته إلى الجزائر في 2017 بان “الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي وبانه جريمة ضد الانسانية…”.

أما المحامي والمسؤول السابق بفدرالية جبهة التحرير في فرنسا، علي هارون،  فقد شدد من جهته على ان مجازر 17 أكتوبر “تعد جرائم ضد الإنسانية بأتم معنى الكلمة  لأنها كانت سلمية ومن المفروض ان يطبق القانون الدولي على مرتكبي تلك  الجرائم”.

وقال بان الكثير من العمل “يبقى القيام به في مجال الذاكرة التاريخية والجماعية للشعب الجزائري بخصوص هذه الأحداث التي لم تحض بالاهتمام الا خلال السنوات الأخيرة “ي مشيرا الى أن مسالة تصنيف قمع الفرنسيين لمسيرة المهاجرين السلمية تتفاوت قانونيا لدى الفرنسيين الذين يقولون بان الشعب صوت لصالح اتفافيات ايفيان التي اقرت عفوا عاما وشاملا لفائدة الطرفين (الجزائري والفرنسي) ولدى الجزائريين الذين بإمكانهم القول بان الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية “ليست متقادمة ولا يمكن العفو عنها”.

وفي رده على سؤال حول الموقف الرسمي للجانب الجزائري من مطلب الاعتراف بالجرائم المرتكبة، أوضح علي هارون بان السنوات الاخيرة ” شهدت اهتماما خاصا ومكثفا بإحياء هذه الأحداث حفاظا على الذاكرة وتمجيدا لتاريخ الجزائر واحقاقا لحقوق الذين قتلوا ظلما”، داعيا بالمناسبة الى ضرورة تدريس تاريخ المهاجرين وأحداث 17 اكتوبر.

وبالنسبة للمحامي فاروق قسنطيني فانه من المنظور القانوني فان جرائم 17 اكتوبر 1961 “يعاقب عليها القانون ومصنفة جرائم ضد الانسانية استنادا الى كل المعايير والمقاييس الانسانية والقانونية”، مذكرا بان اعتراف الرئيس الفرنسي، ماكرون، بمسؤولية ما ارتكب في حق الجزائريين “خطوة أولية”.

ولم يخرج استاذ القانون والعلوم السياسية والمحامي، عمار رخيلة، عما اجمع عليه سابقوه، بالقول بان القانون الدولي الجنائي يصف ما قامت به فرنسا الاستعمارية صراحة “جرائم دولة وابادة لعنصر بشري ارتكبها جيش نظامي يمثل دولة في إطار التفوق العددي”، مذكرا بان هذه الجرائم “لا تسقط بالتقادم وتبقى مستمرة، وبالتالي يمكن اثارتها من جديد والمطالبة بمحاكمة مرتكبيها والتعويض عن الضرر المترتب عنها”.

وبشان الشق السياسي من الاحداث قال عمار رخيلة بأن الفرنسيين “يتجنبون الاعتراف بارتكابهم لجرائم ضد الجزائريين المشاركين في المسيرة لان الامر يترتب عنه المسؤولية الجنائية”، مشيرا الى ان هذه الجرائم الفرنسية “موثقة تاريخيا، وهناك ادلة على وقوعها بل التعامل معها يكون عن طريق دفع فرنسا، على غرار ما وقع مع المانيا وبين ايطاليا وليبيا على الاعتراف اولا بانه تم ارتكاب جرائم ثم الاعتذار الذي له جانب معنوي (اثبات حسن نية).

بعد مضي 57 سنة، لا تزال فرنسا ترفض الاعتراف بجريمة دولة

بعد مضي 57 سنة، لا تزال فرنسا ترفض الاعتراف رسميا بمجازر 17 أكتوبر 1961 بباريس كجريمة دولة راح ضحيتها المئات من الجزائريين وهذا بالرغم من اجتماع أركان جريمة دولة في تلك المجازر، حسبما أكده مؤرخون وقانونيون، داعين في هذا السياق الدولة الفرنسية إلى الاعتراف بمسؤوليتها إزاء تلك الجرائم، مثلما قامت به بخصوص قضية موريس اودان.  

ففي ليلة 17 أكتوبر 1961، تم تقتيل المئات من الجزائريين والجزائريات الذين نظموا مظاهرة سلمية بالعاصمة الفرنسية للتنديد بحظر التجول التمييزي الذي فرضه عليهم رئيس الشرطة آنذاك موريس بابون بأبشع الطرق، فهناك من تم قتلهم رميا بالرصاص وهناك من تم إلقاؤهم في نهر السين ومنهم من تعرضوا للضرب حتى الموت أو تم شنقهم في غابة فانسان، حسب شهادات عناصر سابقين في الشرطة الفرنسية.

وكان موريس بابون قد شارك، خلال احتلال فرنسا من قبل القوات النازية حين كان أمينا عاما لمحافظة لا جيروند ما بين 1942 و1944، في توقيف اليهود بمنطقة بوردو وترحيلهم إلى معسكرات الإبادة بأوشويتز.     

ورغم أن العدالة الفرنسية أصدرت في حقه حكما بـ 10 سنوات حبسا بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، إلا أنه لم يكن محل متابعات، من قبل نفس الجهات القضائية، بشأن المجازر التي استهدفت الجزائريين بباريس.

وقال محمد غفير، مسؤول سابق في جبهة التحرير الوطني في منطقة شمال باريس إبان حرب التحرير، أن ما يقارب ألف جزائري راحوا ضحية القمع الدموي الذي مارسته الشرطة الفرنسية خلال مظاهرات أكتوبر 1961.

وتم توقيف زهاء 15.000 جزائري وجزائرية خلال هذه الأحداث وتم تحويلهم إلى قصر الرياضات وحديقة المعارض وملعب كوبيرتين وتم اعتقالهم في ظروف رهيبة، حيث تعرضوا للضرب المبرح وبقوا لمدة طويلة دون علاج و بدون أكل.

وكان المؤرخ جان لوك إينودي الذي توفي سنة 2014 قد أحيا من الذاكرة الجماعية بفرنسا مجازر 17 أكتوبر 1961 بباريس من خلال مؤلفه “معركة باريس” تطرف فيه إلى “مجزرة بقيت في طي النسيان لعقود عدة”.

وبفضل أبحاثه، تمكن من تسليط الضوء على جزء هام من معالم هذه الأحداث المأساوية لاسيما من خلال الكشف عن قائمة 390 جزائري ضحايا القمع الدموي لشرطة باريس.

وقال الجامعي الفرنسي، أوليفيي لاكور، أن مجازر 17 أكتوبر 1961 التي استهدفت مدنيين جزائريين بباريس “معروفة اليوم ويجب أن تعترف بها الدولة الفرنسية”.

وقال الجامعي أوليفيي لوكور أن مجازر 17 أكتوبر 1961 المرتكبة في حق مدنيين جزائريين بباريس “معروفة اليوم ويتوجب على الدولة الفرنسية المسؤولة والجانية في الوقت نفسه الاعتراف بها الآن”.

 قال مؤلف الكتاب المشترك “17 اكتوبر 1961: جريمة دولة بباريس” (الصادر بدار النشر لا ديسبوت سنة 2001) ان “ذلك يكون من خلال الاعتراف بانه تم اقتراف جريمة دولة في تلك الايام من اكتوبر 1961”.

وأضاف هذا الجامعي الذي شارك في المؤلف الجماعي “17 أكتوبر 1961: جريمة دولة بباريس” أن “ذلك يستدعي الاعتراف بأنه تم ارتكاب جريمة دولة في أكتوبر 1961”.

واعتبر أن هذه المجازر “تندرج في اطار ارهاب دولة طبق منذ زمن في الجزائر وتم بعثه اثر اندلاع الحرب في 1 نوفمبر 1954 ثم استورد الى العاصمة الفرنسية التي كانت ممارسات التعذيب و التوقيف التعسفي والاختفاءات القسرية وعمليات الاعدام دون محاكمة منتشرة فيها”.

القانون الفرنسي يقيد الحصول على الأرشيف

وتزامنت ذكرى مجازر 17 اكتوبر 1961 هذه السنة مع اعتراف الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون، مؤخرا بمسؤولية فرنسا في اختفاء واغتيال المناضل الفرنسي المساند للقضية الجزائرية، موريس أودان في جوان 1957.

وأكد الباحث الجامعي، اوليفيي لوكور غراندميزون، الذي وصف هذه الاعتراف بـ “خطوة جبارة” ان الجرائم الاستعمارية التي اقترفتها فرنسا “يجب وصفها كما يجب”.

واعتبر السيد غراندميزون ان مبادرة الرئيس ماكرون ومستشاريه “لازالت بعيدة عن المأمول”، مذكرا في هذا السياق بتصريح الرئيس ماكرون عند زيارته للجزائر كمرشح للرئاسيات الذي قال فيه ان الاستعمار “جريمة ضد الانسانية” ولكنه لم يجدد هذا التصريح بعد ذلك. 

وتعتبر المادة 212-1 من القانون الجزائي الفرنسي جرائم ضد الانسانية كل من “الترحيل (…) وتنفيذ حكم الاعدام دون محاكمة واختطاف الاشخاص والتعذيب وكل الاعمال اللاإنسانية التي تحركها دوافع سياسية (…) تم القيام بها بموجب اتفاق مسبق ضد المدنيين”.

وأضاف السيد غراندميزون أن “هذا الوصف لم يستعمل حتى لا يثير غضب الجيش واليمين واليمين المتطرف ومجموعة من ناخبيه وربما ليتحاشى اجراء قضائيا رغم انه وصف دقيق لما قام به الجيش الفرنسي أثناء حرب الجزائر وفيما بعد بداية من مجازر 08 مايو 1945 بسطيف وقالمة وخراطة”.

وذكر الباحث الفرنسي بوعد الرئيس ماكرون بفتح الأرشيف وهو حسبه تصريح يكتنفه الغموض موضحا في هذا الشأن “إما ان يكون تصريح ماكرون متعلقا فقط بقضية اودان أو انه يتعلق بمجمل الارشيف المتعلق بحرب الجزائر”. 

“بالمقارنة مع بلدان أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا فإن التشريع الفرنسي واحد من اشد التشريعات تقييدا فيما يخص الحصول على الأرشيف”، يضيف الباحث.

وأشار في هذا الصدد إلى ان رئيس الجمهورية الفرنسي يحاول أن يوهمنا بانه مستعد للاعتراف بالماضي الإجرامي لفرنسا في الجزائر، متحديا إياه ان “يدلي بتصريح دقيق حول الأحداث التي جرت في باريس والضاحية الباريسية في أكتوبر 1961”.

من جهته، أكد المؤرخ جيل مونسيرون انه “أهم ما في الأمر الآن هو أن “نوضح من خلال الاعتراف بمسؤولية الدولة الفرنسية في اغتيال موريس أودان أن آلاف الجزائريين لاقوا نفس المصير.

دعوات مستمرة للاعتراف بهذه الجريمة

في سنة 2017, تم على مستوى الايليزيه ايداع رسالة موجهة للرئيس ايمانويل  ماكرون طالبت فيما شخصيات و مؤرخون و أعضاء من الحركة الجمعوية العمل بالتصريح  الذي أدلى به بالجزائر حين وصف الاستعمار ب ” جرائم ضد الانسانية”. كما طلب هؤلاء الاعتراف رسميا بمسؤولية الدولة الفرنسية في المجازر التي تعرض لها الجزائريون بباريس غير أن هذه الرسالة بقيت حبرا على ورق ولم يتم الرد عليها.

و كتب هؤلاء ” ليؤكد رئيس الجمهورية باسم فرنسا، من خلال مبادرة رمزية، الاعتراف بجريمة الدولة هذه وادانتها مثلما قام به بخصوص اغتيال موريس أودان من طرف الجيش الفرنسي و وجود نظام تعذيب معمم” موضحين أن ” فقط بهذا الاعتراف يمكن محو الاثر الاخطر لحرب الجزائر و المتمثل في العنصرية ومعادة الاسلام اللتين يروح اليوم ضحيتهما عدد من المواطنات والمواطنين والرعايا ذوي الأصول المغاربية أو المستعمرات القديمة سيما جراء العنف المتكرر الذي تمارسه الشرطة والذي يفضي في بعض الأحيان الى القتل”.

ولا يزال المؤرخون الفرنسيون ومناضلو الجمعيات وحقوق الانسان والاحزاب السياسية يضغطون على السلطات الفرنسية من أجل تحقيق هذا الاعتراف.  وفي حوار أدلى به مؤخرا لوكالة الأنباء الجزائرية، شكك المؤرخ، آلان روسيو، بخصوص مجازر 17 أكتوبر 1961 في إمكانية تسجيل “تقدم آخر”، مضيفا أنه يجب “مواصلة الضغط”.

ق.ث 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق