اساطير
أخر الأخبار

لم يبق إلا الحجر الشامل والكلي كحل!

كل يوم تأتينا أخبار مرعبة من ولايات الوطن الداخلية وأرقام الإصابات بكورونا تتضاعف يوميا بالمئات، وترتفع معها الوفيات، والمصيبة الأكبر هي الخسارة المسجلة في الطاقم الطبي وشبه الطبي الذي ما زال يدفع كل يوم المزيد من إطاراته ممن يقف في الصفوف الأولى لمحاربة الوباء.

والمصيبة أن كل الإجراءات التي اتخذتها السلطات لاحتواء الوباء لم تنجح، فمن جهة السلطة تقدم رجلا وتؤخر أخرى، فمرة الحجر من الثالثة بعد الظهر ومرات من الخامسة والثامنة، وأحيانا حجرا كليا في ولايات وأخرى حجرا جزئيا.

ومن جهة أخرى ما زال المواطنون يستهترون ويقللون من خطر الوباء، ولم تردعهم كل الأرقام المسجلة حتى عندما يحصد الوباء عائلات بأكملها مثلما في بسكرة والعلمة وما زال الناس يقيمون الأعراس والولائم، وأمس فقط ليس بعيد على العاصمة نصب موالون سوقا للماشية لبيع كباش العيد، والمصيبة الأكبر أن كل من هم داخل السوق الواقع بجانب الطريق السريع لا يضعون الكمامات.

لم يبق أمامنا إلا تطبيق أقصى الإجراءات، ما دام الناس لم يلتزموا بلبس الكمامة مثلما كان معول عليها في وقف انتشار الوباء، والذهاب إلى حجر كلي مدة أسبوعين أو ثلاثة على كل الولايات دون استثناء وتعريض كل من يخترق الاجراءات لأقصى العقوبات إما السجن أو غرامات مالية كبيرة، وإلا فإن الخطر الداهم سيحصد منا المزيد من الأرواح، خاصة وأن المستشفيات في كل أنحاء البلاد صارت عاجزة عن استقبال كل المصابين، وإرسال ذوي الإصابات الخفيفة للعلاج في بيوتهم سيكون بمثابة القنبلة الموقوتة ويؤدي إلى انتشار المزيد من الاصابات، بسبب زيارة المرضى والتهاون في تطبيق اجراءات الحجر من قبل المصابين أنفسهم.

حياة الجزائريين في خطر والسبب الغباء وقلة الوعي من قبل شريحة واسعة تعتقد أنها عندما لا تنصاع لإجراءات الحجر إنما هي بهذا تعارض السلطة.

نعم حياة الجزائريين في خطر والسلطة مجبرة على الضرب بقوة، ولم يبق أمامها إلا الحجر الشامل وفي أقرب الآجال، وإلا بدل تسجيل مئات الإصابات يوميا سنسجل الآلاف، وعشرات الوفيات ستصبح المئات وستخرج الأوضاع عن كل سيطرة ولن ينفعنا معها حتى الدعاء، هذا إذا لم يكن الوضع خرج عن السيطرة!

حدة حزام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق