السياسي
أخر الأخبار

قيادي في الافافاس: “شعار دولة مدنية ماشي عسكرية ليس نفسه المستوحى من مخرجات مؤتمر الصومام .. وهذه هي حقيقته”


قال القيادي في حزب جبهة القوى الاشتراكية، سمير بوعكوير، إن شعار “دولة مدنية ماشي عسكرية”، تم الزج به في الحراك لإضعاف الدولة الوطنية، وهو شعار خبيث في سياق إقليمي خطير.

وأوضح مستشار الأمين الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، في تصريح نقلته عنه وكالة الأنباء الجزائرية، اليوم الخميس، أن فهم شعار “دولة مدنية ماشي عسكرية” على أنه “أسبقية السياسي على العسكري المعلن عنه في مخرجات مؤتمر الصومام هو عملية احتيال كبيرة”.

مؤكدا أنه ليس مستوحى من مؤتمر الصومام وأن الاحتيال الأكبر يكمن في خلطه مع الشعار الذي أعلن عنه في مخرجات المؤتمر التاريخي وهو أسبقية السياسي على العسكري، والذي لا يعني في أي حال من الأحوال ابتعاد العسكري على دوائر القرار السياسية.

وأبرز بوعكوير أن طرح هذا “الشعار” الموجه ضد الجيش “ليس عبثا خاصة في سياق ضعف الدولة الوطنية في خضم حالة عدم الاستقرار التي تعرفها المنطقة وما تحمله من تهديدات على الامن الوطني”. وأصبح هذا الشعار الذي “زج به في الحراك بطريقة ماكرة”، بعد سقوط نظام بوتفليقة والابتعاد عن الشعار الأصلي “جيش شعب خاوة خاوة”، يحمل “رمزية تاريخية” تهدف إذا تمت مقارنتها بالواقع الجزائري إلى إعادة البلاد لسنوات التسعينيات، يضيف بوعكوير.

وتابع ذات المتحدث، يقول إن مبدأ “أسبقية السياسي على العسكري المنبثق عن مؤتمر الصومام يعني بوضوح تنفيذ مسار سياسي ديمقراطي في ظل التزام ومرافقة المؤسسة العسكرية”، معتبرا أنها “ضرورة تاريخية مستعجلة وحيوية” للحفاظ على الأمن المدني والخروج من “ثورات القصور” وإعادة الدولة إلى الأمة.

ويرى بوعكوير أن الخلط المقصود بين الشعارين يزيد في إخفاء وتنامي هذا التحالف الموضوعي والظرفي بين أنصار ‘الخلافة الاسلامية’ وأنصار “التامازغا”، الذين تكالبوا بنفس الطريقة من أجل هدم الوعي الوطني ونزع الشرعية عن أول نوفمبر 1954”.

معتبرا أن مفهوم “التامازغا” هو جزء من الخيال الاستعماري الجديد بدل الحقيقة التاريخية، مضيفا أن الأمر يتعلق “بإلهاء خفي عن المطلب الشرعي الوطني الأمازيغي مثلما كان عليه الحال في أحداث أبريل 1980”.

وأكد سمير بوعكوير من جهة أخرى أن مفهوم “التامازغا” “لا يقترح إرساء مجموعة مشتركة بين دول شمال إفريقيا، بل “فضاء شاسعا، جغرافيا وثقافيا وسياسيا، يفترض حل الأطر الوطنية”، مضيفا أن هذا المفهوم يرتبط بمفهوم “الخلافة الاسلامية” الذي يبحث عن تشجيع وتنظيم الخلافات القبلية والعرقية والجهوية”.

كما ختم مستشار الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية، بالدعوة إلى رفع الروح الوطنية ل22 فبراير 2019، التي حُرفت اليوم”، وهذا حتى تبرز، كما يقول، “قوة سياسية ووطنية وديمقراطية حقيقية تتمثل مهمتها في اتمام المشروع الوطني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق