اساطير

فروخي على خطى أويحيى !

كلام وزير الصيد البحري والمنتجات الصيدية سيد أحمد فروخي الذي  قال فيما معناه، أنه ليس كل الجزائريين مجبرون أن يأكلوا سمك السردين، يذكرنا بقول الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى الذي قال قولته التاريخية أنه “ليس كل الجزائريين مجبرون أن يأكلوا الياوورت ” بينما كان هو يكدس الملايير في حسابات متفرقة وأقر مؤخرا أنه كان يتلقى سبائك الذهب رشاوى مقابل سماحه لأمراء الخليج باستباحة ثرواتنا الطبيعية وثرواتنا الحيوانية عندما فتحت لهم السلطات الصحراء لصيد غزلانها وحباريها.

كلام فروخي الذي سيحفر حتما في أذهان الجزائريين، ليس فيه تعال فقط على الجزائريين الذي استخسر فيهم “كيلو سردين” الذي يعتبر أنه أرخص أنواع الأسماك التي تزخر بها شواطئنا ثمنا، بل فيه إقرارا من الوزير بالفشل في تسيير هذه الثروة المتوفرة عبر 1200 كلم من شريطنا الساحلي، وتوفير سمك السردين الذي صار ينافس ثمن اللحوم الحمراء مع أنه كان يعتبر أكلة الفقراء، هو أقل ما كان على الوزارة أن توفره للمواطنين، وإلا ما نفع تخصيص وزارة للصيد البحري بميزانيتها وهيلمانها، إذا لم تنجح حتى في توفير كمية كافية من هذا السمك أو على الأقل أن تتحكم في أسعارها بما يناسب ذوي المداخيل المتدنية.

ربما كان الوزير يبرر الارتفاع الجنوني الذي تعرفه أسعار الأسماك في بلاد غنية بشواطئها الواسعة، وينزوي بهذا إلى جانب الصيادين، بدل دفاعه عن المستهلك الذي أسست الوزارة من أجل خدمته لكي توفر له نصيبه من السمك الضروري للتوازن الغذائي للمواطنين، لكنه ليس من حقه أن يبخس المواطن حقه في نصيبه من الثروة السمكية، فهل هذا الإقصاء يعنيه هو وأقاربه؟

لم نقل على وزارة فروخي أن توفر لنا الجمبري وسمك السلمون الذي لا تنتجه ودياننا ونستورده بالعملة الصعبة، لم نجبره على أن يوفر لنا سمك الرنة العابر لشواطئنا فصل الشتاء، طلبنا منه فقط أن يوفر لنا السردين أو في أحسن الأحوال سمك التونة، وكلها أسماء زرقاء ترعى الأعشاب البحرية ما يجعلها الأقل غنى من الناحية الغذائية مقارنة بالأسماك الأخرى التي تتغذى عن الحيوانات البحرية، ومع ذلك بدل أن يقر بفشله يخرج علينا بتصريح صادم يذكرنا بزمن العصابة التي مرت من هنا !

حدة حزام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق