اساطير

!عندما يخطط المرزوقي لتحرير مصر

الرئيس (الإخواني) التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، يقول إنه يسعى إلى تحرير مصر، إذ قال في مؤتمر افتراضي جمع مسؤولين إخوان من عدة دول، من بينهم عبد الرزاق مقري، زعيم إخوان الجزائر، أنه “سيواصل معركة الرئيس الأسبق، محمد مرسي، لاستقلال مصر وقبول الجميع بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية”.

ويبدو أن المرزوقي،الذي فشل في تحرير تونس من أزماتها المتعددة لما كان رئيسا يؤتمر بأوامر زعيم النهضة، الغنوشي، يسعى لتقديم الولاء للعثماني الجديد، الذي يخطط لمحاصرة مصر عن طريق ليبيا في خطة مفضوحة للتأسيس للخلافة وانتقاما للإخواني الآخر، محمد مرسي، الذي إلتأم جمع الإخوان بمناسبة ذكرى وفاته الأولى، عاقدين العزم على تحقيق ما فشل ربيع الإخوان بدعم من قطر من تحقيقه في مصر الصخرة التي تكسر عليها مشروعهم المدعوم من أمريكا.      

ومن غير حياء قال المرزوقي، في مداخلته التي دغدغ من خلالها عواطف زعماء التنظيم ربما لمنحه دورا مستقبلا: ” نحن سنواصل معركته (مرسي) لإعادة مصر لمسارها الطبيعي واستقلالها ولهويتها العربية والإسلامية والديمقراطية وتوزيع الثروات”.

فهل أصبحت مصر والجزائر وسوريا وغيرها من البلدان العربية التي تصدت لمشروع الإخوان غير عربية وغير اسلامية في نظر هذا الرئيس الذي فشل في حل مشاكل تونس، وسمح لأن يكون هو شخصيا لعبة في يد النهضة تحكم من خلاله.

لم نخطئ أبدا في حقيقة المرزوقي، ولا قيس سعيد، الذي يبدو أنه مرزوقي آخر في يد إخوان تونس، فقد سبق واستقبل المرزوقي قتلة شكري بلعيد والبراهمي، وكان يتهجم على الجزائر وينتقدها لأنها أوقفت المسار الانتخابي لسنة1991، وقال من ليبيا في أول زيارة له بعد انتخابه رئيسا لتونس، على الجزائر أن تسمح بوصول الإسلاميين إلى الحكم، قبل أن يسحب كلامه ويعتذر.

اللعبة صارت مفضوحة الآن، وما الحرب التي يقودها الرئيس التركي في ليبيا بدعوى دعم الشرعية إلا لتمكين الإخوان من حكم هذا البلد الغني،  وأيضا لبسط سيطرته على ثروات، ليبيا التي ستمكنه من تحقيق المشروع الذي يحلم به كل الإخوان، بمن فيهم جماعة مقري بالجزائر، لتأسيس الخلافة وتكون الجزائر ومصر وتونس وكل البلدان العربية مجرد ولايات تبايع الخليفة العثماني.

ربما أزعج تلويح السيسي بحرب في ليبيا ضد تركيا إخوان أردوغان، وهذا ما دفع بهؤلاء لإعلان دعمهم لتركيا ضد مصر التي سيحررها المرزوقي، لا أدري ممن؟

حدة حزام

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق