اساطير

جمهورية النيجر تدخل معركة ليبيا وتعرض نفسها للخطر

يبدو أن النيجر، التي توجد على الحدود المباشر مع الجزائر وأيضا ليبيا، قبلت بمنح قاعدة عسكرية لتركيا في غفلة من الزمن، ويعتبر هذا القرار من دولة جارة خطرا على جيرانها المباشرين، المهم أن تركيا وبعد ضرب قاعدة الوطية، غرب ليبيا، مرتين، أدركت صعوبة التحكم في زمام الأمور في ليبيا، خاصة وأنها لم تعرف لحد الآن مصدر الهجوم على القاعدة التي دمر بها العتاد التركي و قتل عدد من الضباط الأتراك الكبار، وهي سابقة خطيرة على الجيش التركي الذي يريد احتلال ليبيا ونهب خيراتها كما فعل أجداد أردغان في شمال افريقيا.
العجيب في تبريرات المسؤول التركي، الذي تنقل إلى النيجر للإمضاء على الاتفاقية العسكرية، يتحدث عن محاربة الارهاب الذي سيأتي من ليبيا إلى الصحراء ثم إلى النيجر، أمر مضحك مبكي، تركيا تريد مساعد النيجر لمواجهة الإرهاب الذي ستصنعه تركيا في ليبيا عبر جلبها لـ 18 ألف سوري داعشي ارهابي ضمن جيشها الإنكشاري الجديد.
تركيا في الحقيقة بلجوئها إلى النيجر فهي تبحث عن مكان قريب للهجوم على ليبيا، تؤمن فيه طائراتها الـ “اف 16” التي تريد استعمالها في حربها ضد شرق ليبيا، الجيش الوطني الليبي المدعوم من مصر، النيجر بهذا القرار تدخل كشريك مع تركيا في حربها على المنطقة ولم تعد في منأى من القصف والحرب ضدها إذا اشتعلت الأمور، وستنشر تركيا فيها الارهاب والخراب كما فعلت في شمال سورية لولا تدخل الروس ضدها وحمت ما استطاعت من التراب السوري، تركيا حولت شمال سورية إلى خراب ونهبت كل ثرواته.
التبريرات التركية الساذجة عبر آلتها الاعلامية تتحدث عن محاولة زحزحة فرنسا من المنطقة، وهذا مبرر لا معنى له موجه فقط للمصابين بالعمى السياسي والديني، في الحقيقة تركيا تبحث عن نهب خيرات ليبيا والمنطقة وإعادة الاستعمار التركي للمنطقة، كما يقوله اردغان نفسه، بتنصيب الحكام الموالين لها في كل دول شمال افريقيا من حركة الإخوان المسلمين.
النيجر تأخذ هكذا موقفا عدائيا من جيرانها، ليبيا، الجزائر، التشاد، وتتحمل كل تبعات هذا القرار غير الصائب، عبر تأمينها قاعدة خلفية لنظام توسعي استعماري يقولها أردغان علنا أمام الجميع، ولا تستغرب إذا تم قصفها كما حصل مع قاعدة الوطية الليبية من الطيران المجهول..
فهل تدرك النيجر خطورة موقفها وعدائيته ضد جيرانها.

مراسل “الفجر” من بروكسل.. لخضر فراط
صحفي معتمد لدى الإتحاد الاوروبي والحلف الأطلسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق