الاقتصادي
أخر الأخبار

تصدير المنتجات الفلاحية يخلصنا من التبعية للنفط في ظرف سنة

الخبير في الشؤون الاقتصادية، عبد الرحمان عية، لـ "الفجر":

ـ خطاب الرئيس كان جريئا حاملا للحلول  والتطبيق التحدي الأكبر  

ـ الترخيص بإنشاء  بنوك خاصة قرار صائب والبيروقراطية هي العدو  

وصف الخبير في الشؤون الاقتصادية، عبد الرحمان عية, قرار الحكومة بالترخيص للخواص بإنشاء بنوك خاصة بالخطوة الصائبة داع الى مرافقتها برفع العراقيل البيروقراطية التي يواجهها المستثمرون في الواقع لتجسيد مشاريع مماثلة واصفا هذه الأخيرة بالدمار الذي يهدد الاقتصاد الوطني. 

واعتبر الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن عية،  في اتصال هاتفي مع “الفجر”، أن الجزائر تملك المؤهلات اللازمة لتقليص الاعتماد على الريع النفطي إلى 80 بالمائة في غضون سنة 2021،ورفع الصادرات خارج المحروقات إلى 5 ملايير دولار أواخر السنة المقبلة مثلما تستهدفه الحكومة خلال الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وذلك بالاعتماد على تصدير المواد الفلاحية وتسويقها خارجا خاصة باتجاه البلدان الافريقية,  مشيرا أن العائق الذي يجب مواجهته في هذه الخطة يكمن في اللوجيستية في التطبيق والمتابعة, مستغربا عدم تطبيق رقمنة المعاملات الجمركية وتسريع عمليات البنوك الى يومنا هذا . 

وعبر عبد الرحمن عية عن رفضه لفكرة الاستدانة الخارجية سواء من صندوق النقد الدولي “الأفامي” أو من الدول الصديقة معللا ذلك ” لقد تم تدمير الاقتصاد الجزائري خلال تسعينيات القرن الماضي بسبب ذلك أين كانت لدينا ديون وقمنا باعادة الجدولة وطولبنا بغلق المؤسسات التي لا تحقق مردودية  وطرد عمالها و لكي لا نضطر للاستدانة علينا ايجاد حلول عملية بتطبيق القيمة الواسطة”. 

وأكد عية ان مسؤولين سابقين “قد عملوا تحت الضغط لتجسيد أجندة النظام السابق ورجال أعمال لجأوا لطرق ملتوية لاقتسام الطرطة واخرون اضطروا للمضي وفق المنظومة السابقة لا زالوا بمناصبهم حاليا سواء من مسؤولين محليين أو مدراء مركزيين”، مشيرا أن الوقف الفوري للتبليغات المجهولة الذي أمر به رئيس الجمهورية سيؤدي الى تناقص عددها وسيتم اللجوء الى مساحات أخرى يمكن التعبير فيها بادراج اسم المعني بها مستدلا بملفات اثبات وبالمقابل “لا يمكننا التبليغ عن أمور أخرى لإمكانية تعرض المبلغ عنها لمشاكل و تعقيدات قد تلاحقه”. 

الانعاش  وفي رده عن سؤال حول ما تمخضت عنه أشغال الندوة الوطنية حول مخطط 

الاقتصادي والاجتماعي، وصف المحلل الاقتصادي  خطاب رئيس الجمهورية عبد المجيد 

تبون ب”الصريح والواضح.. الذي به نوع من الجرأة والرؤية للوضع الاقتصادي للبلاد”، مضيفا أنه “يحمل في طياته حلولا غير انه يصطدم بإشكالية تتمثل في “التجسيد الميداني لكل ما تم الاتفاق عليه وإقراره. 

داع في ذات الصدد إلى ضرورة متابعة تجسيد هذه القرارات الهامة التي خلصت اليها الندوة “يبقى الهاجس الأكبر تجسيد هذه الحلول على أرض الواقع الذي يحتاج إلى الراسمال البشري لتحقيق ذلك و تنفيذه بالمستوى الاقتصادي المطلوب”.  

وأكد الخبير في الشؤون الاقتصادية ان تجسيد مختلف المشاريع من قبل رجال الاعمال و المستثمرين الخواص يتطلب رقمنة مختلف القطاعات على رأسها القطاع الضريبي ما سيرفع الكثير من الضبابية عن المقاولين مضيفا ” لا يمكننا الاستمرار في التعيينات بمناصب الشغل عن طريق الهاتف والجهوية بل  عن طريق اعطاء الأولوية للكفاءات التي أهملناها تماما”، متسائلا عن مصير المشاريع التي كشف عنها بعض الوزراء خاصة الاقتصادية منها وبقيت لحد الان حبرا على ورق ولم يتم تجسيدها ميدانيا”. 

مجيد مصطفى 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق