اساطير

تركيا والعقوبات الأوروبية

نفذ صبر الاتحاد الأوروبي بما فيهم ألمانيا التي ترأسه حاليا من التصرفات التركية المستفزة في شرق المتوسط والتصريحات المتناقضة والكاذبة (حلال حسب دين الإخوان المسلمين) للرئيس التركي والتهديدات باستعمال الإرهاب حسب ما توصلت إليه مختلف الأجهزة الأمنية الأوروبية، وسيؤدي كل هذا إلى فرض الاتحاد الأوروبي شهر ديسمبر عقوبات اقتصادية وسياسية ضد تركيا.

الاتحاد الأوروبي هو من ساعد أردوغان وأوصله إلى رأس السلطة وفرضه في منصب رئيس الوزراء رغم رفض الجيش من أجل دعم الإسلام السياسي وتهذيبه عبر الممارسة السياسية وهو النهج الذي كان في نظر باراك أوباما وأقنع به الأوروبيين في إطار تجربة الإسلام السياسي وترويضه عبر الحكم ولكن التجربة كانت مدمرة في العديد من البلدان لكون حركة الإخوان المسلمين التي غالطت السياسيين، في الغرب تم اكتشاف وجهها الحقيقي المنتج والداعم للإرهاب  لها أفكار توسعية خطيرة جدا.

أردوغان وتركيا تحت المجهر بعد اكتشاف توريده للأسلحة إلى ليبيا في خرق واضح لتوصية مجلس الأمن، وتعديه المستمر على سيادة بلدان شرق المتوسط من قبرص إلى اليونان وفرضه لحدود بحرية وهمية مع ليبيا رغم بعده بآلاف الكيلومترات عنها ومسعى أردوغان هو استعمار ليبيا ونهب ثرواتها من غاز وبترول مثل ما فعل أجداده الاستعماريين العثمانيين.

العقوبات الأوروبية تم تحضيرها منذ مدة بمناقشات داخلية وهي جاهزة للإعلان عنها وتتراوح ما بين تجميد منطقة التبادل الحر إلى عقوبات مالية قد يصحبها تصريح سياسي باستحالة انضمام تركيا إلى أوروبا وتوقيف أي شكل من أشكال التفاوض معها مستقبلا وقد تصل الأمور إلى إعلان الدعم العسكري المباشر لقبرص واليونان لمواجهة أي استفزاز تركي ضدهما.

العلاقات الأوروبية التركية التي بناها داوود أوغلو بفكرة صفر مشاكل حوّلها أردوغان وحكمه العائلي الإخواني إلى علاقات متوترة جدا اقتربت من المواجهة العسكرية في بعض الأحيان وتقترب الآن من الصدام الاقتصادي والسياسي واستعماله للدين الإسلامي بعد توهمه الركوب على عقيدة المسلمين وهو يقتلهم في سورية العراق وجلب الإرهابيين إلى ليبيا لقتل مسلمين ليبيين ولما لا الجزائريين والتونسيين في مرحلة لاحقة.

العقوبات ضد تركيا تبررها أيضا اكتشافات أمنية تثبت دعم أردوغان للحركات المتطرفة في أغلب المجتمعات الأوروبية وبتمويل قطري مكشوف وواضح مثلما توصلت إليه السلطات الأمنية البلجيكية في قضية غلق مكتب قناة الجزيرة ببروكسل الذي كان واجهة لتمويل حركات إرهابية عبر عدة جمعيات دينية نشطة في بلجيكا.

العقوبات الأوروبية ستدمر الاقتصاد التركي لأنه يعيش على الصادرات نحو بلدان الاتحاد الأوروبي وستؤكد فشل أردوغان في كل سياساته شرقا غربا وجنوبا.

حفظ الله الجزائر من العثمانية الأردوغانية الجديدة، ومن اتباعها الشياطين المسلمين ممسوخي الهوية.

مراسل الفجر من بروكسل / لخضر فراط ـ صحفي معتمد لدى الاتحاد الاوروبي و الحلف الاطلسي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق