السياسيحدث اليوم

بلحيمر: الدستور الجديد يهدف إلى تجنب كل انحراف استبدادي

قال ان تخطي اللعبة المؤسساتية في النقاش حوله يؤدي إلى كارثة

ـ لجنة الخبراء استقبلت 5018 مساهمة إثراء يخص تعديل الدستور
أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، عمار بلحيمر، أن تخطي اللعبة المؤسساتية كعدم المشاركة في النقاش حول مشروع تعديل الدستور أو حتى عدم المشاركة في الاستشارات المقبلة المرتقبة حول النص يؤدي إلى كارثة.
وقال بلحيمر، أمس، في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية، أن المادة 8 من الدستور الحالي الذي يؤطر اللعبة المؤسساتية يمنح السلطة التأسيسية للشعب الذي يمارسها بواسطة المؤسسات التي يختارها أو عن طريق الاستفتاء أو ممثليه المنتخبين، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية قرر أن يلتجئ الى إرادة الشعب عن طريق الاستفتاء دون تخطي التصويت بنقاشات محدودة بغرفتي البرلمان.
كما أشار الوزير، إلى أن لجنة الخبراء أنهت عملها واستقبلت ما لا يقل عن 5018 مساهمة إثراء، مبرزا أن اللجنة تقيّدت تقيدا وثيقا بالمهمة التي أوكلت لها ضمن خارطة طريق رئيس الجمهورية.
وذكر بلحيمر، بأن هذه الورشة من أجل “دستور مراجع و معدل” هي بمثابة تجسيد لأولى الالتزامات الانتخابية الـ 54 لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتضمنة تأسيس جمهورية جديدة تستجيب لتطلعات الشعب.
وفي ذات السياق، أبرز وزير الاتصال أن الوعد الانتخابي يوضح أن هذا التعديل يهدف إلى تكريس الديمقراطية وفصل تام بين السلطات وتعزيز سلطات الرقابة البرلمانية وضمان سير منسجم للمؤسسات وتجنب كل انحراف استبدادي من خلال وضع ضوابط فعالة وتكريس مبدأ ان يصبح تحديد العهدة الرئاسية بعهدة واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة أمرا ثابتا لا يمكن المساس به و حصر الحصانة البرلمانية في الأفعال والأقوال الواردة في سياق النشاط البرلماني.
وشدد ذات الوزير، على ضرورة ايلاء اهتمام خاص للفصل بين السلطات وتوازنها وأخلقة الحياة العامة والطابع الاجتماعي للدولة التي لا تزول بزوال الرجال وتغير الأحوال بفضل القانون.
من جهة أخرى، كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن الجوانب المتعلقة بالنقاش الإعلامي الذي تعتزم الوزارة اطلاقه بخصوص الاستفتاء حول مراجعة الدستور المرتقب في الفاتح من شهر نوفمبر المقبل، مبرزا أن التغطية الاعلامية للاستفتاء الشعبي سترتكز على أربعة محاور وهي الشرح والتبسيط والتحسيس وسير الاستفتاء وردود الأفعال.
وقال بلحيمر، أن النقاش الذي تعتزم الوزارة الشروع فيه بمجرد استدعاء الهيئة الناخبة، بشكل مباشر في 16 سبتمبر الجاري، يشرك ثلاثة فاعلين أساسيين، كل في نطاق الدور المنوط به قانونا: أولا، المؤسسات العمومية والخاصة للصحافة المكتوبة والالكترونية والسمعية البصرية وثانيا السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وثالثا سلطة ضبط السمعي البصري.
وأضاف وزير الاتصال، إن الرهان البيداغوجي للحملة التي ستنطلق مباشرة بعد استدعاء الهيئة الناخبة جلي وواضح اذ يستدعي كافة الفاعلين السياسيين والجمعويين وحتى الأكاديميين، مبرزا أن الأمر لا يتعلق بتاتا بالتراجع عن الخيار المؤسساتي المقرر لمباشرة الاصلاحات متعددة القطاعات العميقة التي يتطلبها الوضع لصالح أي سيناريو آخر انتقالي.
سارة بوطالب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق