اساطير

الله ما احفظ الجزائر من أبناء وبنات هيلاري كلينتون

إذا كانت الجزائر قد حافظت على توازنها و نسيجها الاجتماعي عبر قرون يمكن أن نعتبر أن المرجعية الدينة الوطنية قد ساهمت في ذلك عبر انتشار التدين الصوفي المسالم والمذهب المالكي ويجاوره في ذلك المذهب الإباضي و بعض الأقليات من الإسماعيليين والشيعة، المذهب المالكي يعطي متسعا كبيرا جدا للاجتهاد حتى ضد أحكامه و فتواه ويطلب فيها البحث عن أحكام مخففة في كل المجالات، و إن وجدت في مختلف المذاهب أو اجتهاد أئمة المالكية أنفسهم حسب الواقع الاجتماعي كما يذكر الإمام مالك نفسه عندما رفض أن يعتمد كتاب فقهه خارج المدينة المنورة و اعتبر ذلك غير لائق ببيئة غير البيئة التي عاش فيها و استنبط من واقعها أحكامه.

تطبيق الأحكام المشددة من المذهب المالكي غير محبذة عند مالك نفسه، في حال وجدت أحكام لينة اجتهد فيها الفقهاء المحليون، يسمح مالك بتجاوزها، و لكن الغريب في الجزائر  هو أن الإخوان المسلمين الشياطين، الذين لا يحملون أي مشروع سياسي بل فقط نهب الاقتصاد بالسرقات التي أضفوا على بعضها الشرعية الدينية، هم من يكفر مذهب الإمام مالك و كل الأئمة الآخرين، و الغريب أصبحوا وزراء في بلد يحملون العداء و التكفير لمرجعيته الدينية الوطنية و يجتهدون في فرض مذهبه المستنبط من أحكام ابن تيمية صاحب 364 فتوى قتل.

كيف لمن يكفر المالكيين والحنفيين والإباضيين وكل الفرق والمذاهب الدينية الأخرى مثل الدروز أو العلويين أو الشيعة أن يتم تعيينه وزيرا في دولة مرجعيتها مالكية تكفرها حركة الإخوان المسلمين الشياطين التي تعتمد على ابن تيمية وأفكاره وفقههم الإرهابي التكفيري. وكيف يسكت أئمه المالكية على ذلك ولا يعترضون على توزير أعدائهم ويعرفون أنهم إذا استفردوا بالحكم في الجزائر لا قدر الله فستكون نهائيتهم بتكفيرهم وقتلهم أو إجبارهم في أحن الحالات على التحول إلى المذهب السلفي التيمي.

هل تدرك الجزائر خطورة الأمر بعد أن فضحت مخابرات العالم والأوروبية على الأخص وكشفت الوجه الحقيقي لحركة الإخوان المسلمين الشياطين وقالوا عنها بالأدلة أنها هي الأصل الذي تفرعت منها كل الحركات الإرهابية وهي التي صنعتها وتدعمها ماليا عبر أخطبوط من الشركات والدول الداعمة أو المخابرات التي تقف وراء الإخوان العملاء.

منذ أسبوع فقط رأينا خريطة تركية تتبجح فيها ببسط نفوذها على كامل منطقة الشرق الأوسط تتضمن كامل التراب الليبي وطبعا سيتم هذا بالاعتماد على عملائهم المحليين وهم السلفيين والإخوان الشياطين ولن تنجو الجزائر من هذا المخطط.

كيف يمكن الاعتماد على شخصيات من الإخوان المسلمين وهم لا يحملون العداء للمرجعية الدينية الوطنية ويتربصون بوحدة البلد ويناصرون الأجنبي ضد وطنهم، أن حقدهم واضح وشخصيا الإخوان في الخارج أو الداخل هما وجهان لعملة واحدة.

الله ما أحفظ الجزائر من أبناء هيلاري كلينون.

من بروكسل / لخضر فراط ـ صحفي معتمد لدى الإتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق