اساطير

الغبي من يعتقد أن اردغان لا يستهدف الجزائر

 فترة العشرية السوداء في الجزائر سبقها مؤتمر للإخوان المسلمين انعقد في لندن، وكانت احدى أهم توصياته هو السطو على السلطة في مصر أو الجزائر أكبر البلدان العربية في المنطقة لتسهل أسلمة باقي البلدان، مثل تونس المغرب إلخ، ولم يتحقق هذا لظروف تاريخية ولو شاءت الأقدار أن يفوز حزب اسلامي بالانتخابات في تركيا، ورغم معارضة الجيش التركي لاعتلاء اردغان السلطة لأنه آت من حزب الميلي قروش الديني المتطرف، إلا قوة الضغط الامريكي والاتحاد الاوروبي مكنت اردغان الذي كان محكوما عليه بالسجن من اعتلاء السلطة وكانت خطواته الأولى باتجاه التعامل مع اوروبا بقوة إلى أن اكتشف الاوروبيون حقيقة الرجل.

تركيا التي تتحكم فيها حركة الاخوان المسلمين لن تهدأ إلا بإطاحة الأنظمة في الجزائر وفي مصر لتعويضهما بحكم الاخوان بأي وسيلة كانت، عسكرية ديمقراطية، حسب الظروف،  ويخطئ من يعتبر أن تركيا لا تستهدف الجزائر في مشروع استلائها على ليبيا والنفط الليبي، وسيتم تحويلها إلى قاعدة خلفية لضرب استقرار مصر والجزائر لتحقيق مقول عصفورين بحجر واحد.

حركة الاخوان المسلمين التي أصبح لديها قوة ضاربة تتمثل في الجيش التركي وبنك فيه مليارات الدولارات وهي قطر  وتحالف وطيد مع الكيان الصهيوني الذي يؤكد الحكم الديني في أي بلد مسلم وجوده كدولة يهودية، لن تتوانى في تحقيق مقررات مؤتمر لندن الذي يهدف إلى اسقاط الدولتين واستغلال قوتهما في بسط أنظمة الاخوان المسلمين.

ايقاف الزحف التركي في ليبيا هو أولا مصلحة جزائرية من الدرجة القصوى ومن يعتقد غير ذلك فهو متواطئ أو غبي ويلعب بمصير بلده، نحن أمام خيار واحد لا خيار غيره، منع استيطان الاتراك على حدودنا  لأن نظرتهم لا تستهدف ليبيا فقط بل إعادة السيطرة العثمانية على بلداننا لإعادة إحياء وهم الخلافة الإسلامية التي استعمرت ودمرت عدة بلدان،  من بينها الجزائر، وتسببت في تخلفها وسلمتها فريسة للاستعمار الفرنسي وتنكرت لأحمد باي الذي كان يتوهم بأن مقاومته تحت الراية العثمانية قد يعترف بها ويتم دعمها.

الاخوان المسلمون أحد أذرع الاستعمار القديم الجديد لن يتوقفوا على تحقيق هدف مؤتمر لندن، كيف لا واليوم أصبح لهم وسائل دول وأموال دولة أخرى بين أيدهم.

من بروكسل مراسل “الفجر”..

لخضر فراط …صحفي معتمد لدى الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق