الدوليالسياسيحدث اليوم

الصحراويون يرفعون السقف.. لاسلام دون الإنسحاب من التراب الصحراوي

ـ الرئاسة الصحراوية: المغرب ضيع سنوات كثيرة للجنوح للسلام

ـ جمعيات ونقابات دولية تطالب الأمم المتحدة بتنظيم استفتاء تقرير المصير

لا تزال الاشتباكات متواصلة بين جيش التحرير الصحراوي وقوات الاحتلال المغربي في منطقة الكركرات منذ خرق المغرب اتفاق وقف اطلاق النار في 13 نوفمبر الجاري، تحت أنظار الأمم المتحدة التي التزمت الصمت ورفعت شعار ” لا عين رأت ولا أذنُ سمعت” وهو الأمر الذي جعل مراقبون يتهمونها بالتواطؤ مع الرباط فيما يرى آخرون أن مسؤوليها متورطين في قضايا فساد تتعلق برشاوى استلموها من النظام المغربي. فيما ذهب فريق آخر محملًا كل من مدريد المستعمر القديم للصحراء الغربية مسؤولية الصراع، وباريس التي تعرقل المساعي الأممي بمجلس الأمن بهدف إطالة النزاع.”

وبين هذا وذاك، يواصل جيش التحرير الشعبي الصحراوي هجماته على مواقع لقوات الاحتلال المغربي بحزام الذل والعار، مخلفًا خسائر بشرية ومادية. وبحسب البلاغ العسكري رقم 08، الذي بثته وكالة الأنباء الصحراوية، فإن الهجمات خلفت خسائر بشرية ومادية في صفوف جيش الإحتلال المغربي. وجاء في البلاغ “شنت مفارز متقدمة من مقاتلينا البواسل هجمات عنيفة إستهدفت مواقع العدو”، مشيرا الى استهداف منطقة ألفيعيين بقطاع الفرسية التي تعرضت للقصف لمرتين متتاليتين. كما استهدف قصف مركز “تخندقات العدو في منطقة أم أدكن بقطاع البكاري” وأخر قواعد الاحتلال في منطقة روس السبطي، بقطاع المحبس”، يضيف نص البلاغ العسكري. الى جانب هذه المواقع تعرضت منطقتي اشيظمية وأم لكطة بقطاع المحبس لقصف وصف بالعنيف وقصف آخر استهدف منطقة أكليبات العكاية بقطاع آوسرد. وبخصوص الهجمات التي شنها جيش التحرير الوطني الصحراوي يوم الجمعة، فقد تم تنفيذ “قصف عنيف إستهدف منطقة روس أودي أم ركبة بقطاع المحبس، وقصف آخر استهدف منطقة روس فدرة التمات بقطاع حوزة”. ويواصل جيش التحرير الشعبي الصحراوي هجماته المكثفة على مواقع قوات الاحتلال المغربي منذ إقدام هذه الاخيرة على خرق إتفاق وقف إطلاق النار.

+  السلام العادل والنهائي مرهون باحترام المغرب لحدوده المعترف بها دوليا

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الصحراوية، وزير الإعلام، السيد حمادة سلمى الداف، أن “السلام العادل والنهائي مرهون بالانسحاب المغربي” من تراب الجمهورية الصحراوية، واحترام المغرب لحدوده المعترف بها دوليا، وذلك في رده على مغالطات حكومة المغرب. وأوضح الناطق الرسمي في بيان نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، أمس، “أن الجمهورية الصحراوية ستواصل استعمال حقها في الدفاع عن النفس طبقا لمقتضيات القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي لكونها تتعرض لحرب عدوانية واحتلال أجنبي لا شرعي يهدف إلى مصادرة حق شعبها في الحرية والسيادة.

وقال حمادة سلمى، في رده على تصريحات الناطق الرسمي للحكومة المغربية، المملوءة كالعادة بالمغالطات والتزوير، أن مقولة: “المغرب في صحرائه وهي في مغربها ” تجسد أكبر كذبة وتلفيق من صنع مغربي. وأوضح أن المجتمع الدولي، بمنظماته الدولية والقارية ومحاكمه الدولية، لا يعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية، وبالتالي فوجود المغرب في الصحراء الغربية صنفته الأمم المتحدة منذ غزوه العسكري كاحتلال لا شرعي,، طبقا لنص اللائحة 34/ 37  الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1979 والتي أكدها الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، في زيارته الأخيرة للمنطقة. وما على الناطق الرسمي المغربي إلا أن يبني قصورًا من الترهات والأكاذيب على فريته الكبرى الأصلية وعلى مقولته الزائفة” يضيف السيد حمادة سلمى الداف. وأورد ذات المتحدث، “توضيحات هامة” حول مغالطات نظام الاحتلال المغربي بخصوص خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار بمنطقة الكركرات، مؤكدًا أن ثغرة الكركرات ليست طريقا دوليا أو إقليميا وإنما ثغرة غير شرعية، تجسد قرارا مغربيًا أحادي الجانب، شكل خرقًا سافرًا للاتفاق العسكري رقم 1. كما شكلت هذه الثغرة غير الشرعية منذ اليوم الأول انشغالا حقيقيا لدي الأمم المتحدة، حيث أن تقرير أمينها العام رقم s/2001/398 ذكر أن ممثله الخاص السيد ويليام إيغلتون بمعية قائد القوات الأممية قاموا بزيارة ميدانية وسجلوا بعدها أن المغرب تراجع عن تنفيذ خطته في تشييد طريق بمنطقة الكركرات وأنه أعطى ضمانات خطية بذلك الخصوص بتاريخ 17 مارس 2001 ( الفقرة 5 من التقرير ) لأن ذلك يعتبر خرقًا لوقف إطلاق النار لعقود من الزمن.

وأضاف المسؤول الصحراوي، أنه “عند اندلاع الأزمة من جديد سنة 2016 قرر فيها مجلس الأمن شهر أفريل 2017 إيفاد بعثة إلى الميدان لإيجاد حل للمشكلة إلا أن المغرب رفض قدومها ولم تقم، للأسف، الأمانة العامة بأي تحرك أمام هذا الرفض المغربي”. وتابع وزير الإعلام الصحراوي، قائلا حشد ” المحتل المغربي لقواته في المنطقة العازلة و(…) والهجوم على عشرات من المدنيين المتظاهرين بات ” يرمز الى العدوان وخرق الاتفاقيات والدوس على الحقوق المقدسة”، موضحًا أن “الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية يجانب الحقيقة عندما يبيع للمغاربة قصة مفبركة وكأن الأمر لا يعدو كونه عملية سلمية بسيطة لفتح طريق تجاري أغلقته “شرذمة مارقة” مثلما يدعي، في وقت أن الحقيقة التي لا غبار عليها تتمثل في أن النظام العلوي الغازي اتخذ قرارًا خطيرًا بالزج، من جديد بالمغاربة في حرب عدوانية”.

+ البوليساريو تفند ادعاءات مانويل فالس وتحرك فريقها القضائي

فندت جبهة البوليساريو عبر ممثليتها في مدريد ادعاءات الوزير الفرنسي السابق،  مانويل فالس، الواهية والتي لا أساس لها من الصحة، وذلك خلال نزوله ضيفا على برنامج تعده القناة الإسبانية الثالثة “أونتينا 3” (Antena3) ، مؤكدة أنها حركت فريقها القضائي لمتابعة هذه الاتهامات الخطيرة.

ودعت جبهة البوليساريو في بيان لها امس السبت، الوزير الفرنسي السابق بتقديم “اعتذار رسمي وعلني”، مشددة على أن “هذه التصريحات بالإضافة إلى كونها لا أساس لها من الصحة، فهي تهدف أساسًا إلى تشويه سمعة رائدة كفاح الشعب الصحراوي جبهة البوليساريو، وصورتها وسمعتها الناصعة التي لا تشوبها شائبة”.

وأوضح البيان ردًا على مغالطات مانويل فالس، في برنامج “اسبيجو بيبليكو”  (Espejo P?blico) أول أمس الجمعة، أن “جبهة البوليساريو هي منظمة سياسية ذات مكانة دولية، صنفتها الأمم المتحدة على أنها حركة تحرير وطنية صحراوية، تتمتع بشرعية كاملة للكفاح وتمثيل مصالح الشعب الصحراوي في عملية تقرير المصير التي تشرف عليها الأمم المتحدة”.

وقالت جبهة البوليساريو أن اتهام مانويل فالس لها بالمشاركة في ارتكاب جرائم “الاتجار بالسلاح والبشر والمخدرات في جميع أنحاء الساحل”، “في وسيلة إعلام وطنية وفي أوقات الذروة وفي أحد أشهر البرامج يتابعه الجمهور الإسباني، هو أمرًا ليس خطيرًا فقط بسبب الضرر الذي يلحقه بسمعة منظمتنا، ولكن أيضًا بسبب الارتباك الذي سيحدثه في المجتمع الإسباني، الذي يدعم مطالب الشعب الصحراوي العادلة منذ أكثر من 45 عامًا”.

وجددت جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، “تأكيد التزامها الراسخ باحترام حقوق الإنسان، ومكافحة المنظمات الإجرامية، ولا سيما تلك المتعلقة بالإتجار بالمخدرات والبيع غير المشروع للأسلحة والاتجار بالبشر، التي تعيث فسادا في منطقة الساحل”.

وبناء على ذلك حركت جبهة البوليساريو فريقها القضائي عبر إرسال رسالتين موجهتين إلى السيد فالس وقناة “أونتينا 3″ (Antena3) ، حتى يقوموا بتصحيح هذه المعلومات المغلوطة، التي تعبر عن ازدراء واضح للحقيقة، وتطالب ” السيد مانويل فالس بالظهور علناً والاعتذار لجبهة البوليساريو عن تصريحاته الواهية”.

+ الأمم المتحدة عجزت عن تنفيذ قراراتها

بدورها، أكدت المستشارة لدى رئاسة الجمهورية المكلفة بالوطن العربي، النانة لبات الرشيد، أن المغرب ضيع على نفسه وعلى شعبه سنين كثيرة وفرصة ثمينة في الجنوح للسلام الحقيقي الذي يحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، معربة عن استيائها من تحول “المينورسو” لمجرد بعثة أممية “لتنظيم مرور التجارة والمسروقات المغربية من الصحراء الغربية”. وقالت النانة في لقاء خاص مع صحيفة الاخبار اللبنانية بأن الشعب الصحراوي أمضى 30 سنة في الصبر والمعاناة والإلتزام بإتفاق سلام لم يأت أبدا بسبب العراقيل المغربية. وأرجعت بلوغ الأوضاع المستوى التي هي عليه إلى “تمادى المغرب أكثر من اللازم خلال السنوات الماضية في استفزاز الصحراويين، وفي اتباع سياسات استيطان واحتلال متواصلة، حيث كثف من نهبه للثروات الطبيعية الصحراوية بتواطؤ مع بعض الشركات الدولية وبعض الدول، كما تمادى في انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين، وفي التهرب من مسؤولياته كبلد محتل فيما يخص اتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه مع جبهة البوليساريو سنة 1991 والذي كان من المفترض أن يتم وفق تسلسل منطقي هو وقف إطلاق النار لتوفير الأجواء المناسبة لتنظيم استفتاء لتقرير المصير للشعب الصحراوي.” وتأسفت النانة لبات الرشيد، لـ “عدم حصول ما كان من المفروض حصوله فيما يخص تنظيم إستفتاء لتقرير المصير للشعب الصحراوي، كما أبدت أسفا من عجز الأمم المتحدة عن فرض تنفيذ قراراتها حيث باتت بعض القوى النافذة فيها والتي تدعم نظام الاحتلال المغربي – تضيف ذات المسؤولة- تحاول فرض هذا الأمر الواقع الإستعماري، وهو ما لن يسمح به الشعب الصحراوي. 

 وأضافت المسؤولة أنه “حان الوقت لمحاسبة المغرب على كل السنين التي ضيع فيها على نفسه وعلى شعبه فرصة ثمينة للجنوح الى السلام الحقيقي الذي يحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.  وختمت ذات المتحدثة، بالقول، “إن الصحراء الغربية تبقى بلدا محتلا، ومدرجا في لائحة الأمم المتحدة لتصفية الإستعمار، ومالكها الوحيد والحصري هو الشعب الصحراوي الذي ظل صامدا لما يقارب نصف قرن من الكفاح المشروع وهو قادر بكل تأكيد على إنتزاع حقه وتحرير أرضه.”

+  تضامن دولي مع الشعب الصحراوي

دوليًا، حيث جددت المسيرة الدولية للنساء التأكيد على تضامنها مع كفاح الشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وذلك في بيان على خلفية خرق دولة الإحتلال المغربية لإتفاق وقف إطلاق النار بمنطقة الكركرات. 

وعبر البيان عن تضامن المسيرة الدولية للنساء مع الشعب الصحراوي، وقال “هذه الأرض هي أرضهم، ومن أجل ذلك، لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم ومحاربة الاحتلال المغربي في أراضيهم”. كما ذكر البيان، أن المغرب يستنزاف الثروات الطبيعية الصحراوية منذ 40 سنة، معتبرًا إياه إنتهاك غير قانوني وتقاعس دولي.

وفي أوروبا، أكـدت وزيرة الشؤون الخارجية السويدية، أنا ليندا، أن حكومة بلادها تدعم بشكل كامل جهود الأمم المتحدة للتهدئة وتنظيم الاستفتاء باعتباره الوسيلة الوحيدة لضمان التعبير الحر للشعب الصحراوي كما تنص على ذلك القرارات الدولية.

وقالت رئيسة الدبلوماسية السويدية – في ردها على سؤال للنائب، لوتا جونسون فورنارف، أن “الاستفتاء الذي كان مقرر إجراءه لتحديد الوضع النهائي للصحراء الغربية لم يتم بعد”، مشددة على ضرورة “المضي قدما في استئناف العملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة”. وتطرقت ليندي إلى التقرير الأخير لوزارتها حول حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في الصحراء الغربية، الذي نشر في جوان 2020، والذي أشار – كما قالت- إلى وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في الإقليم “خاصة ضد المناصرين لتقرير مصير الشعب الصحراوي”. وأضافت وزيرة الخارجية السويدية أن “الحوار القائم على المستوى الأوروبي مع المغرب يعتبر الديمقراطية وحقوق الإنسان من المكونات المهمة وقد أثير ذلك سنة 2019”. وقالت الوزيرة أن “بلادها ترى أنه من الواجب إدراج مراقبة حقوق الإنسان في ولاية بعثة المينورسو”، مشيرة الى أن “السويد قد ساهمت خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن في العديد من القرارات بخصوص البعثة وغيرها من المواضيع الأخرى مثل الوضع الإنساني في مخيمات اللاجئين الصحراويين وتعزيز التعاون بين الطرفين ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وإشراك المرأة في العملية السياسية.” وحول ما إذا كانت السويد في اتصال مع اسبانيا بشأن مسؤوليتها في الصحراء الغربية بصفتها القوة الاستعمارية السابقة، قالت الوزيرة أن “السويد لديها حوار مستمر مع ممثلي اسبانيا حول الوضع في الصحراء الغربية خصوصا في الأمم المتحدة حيث الموقف السويدي واضح بهذا الشأن”. وأكدت أيضا أن “ستوكهولم وإذ تجدد مواصلة دعم عمل الأمم المتحدة الهادف إلى تحقيق حل تفاوضي عادل ومستدام ومقبول من الطرفين يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، فإنها ترى من الضروري جدا الإسراع في تعيين مبعوث للأمين العام للأمم المتحدة من أجل استئناف العملية السياسية”. 

من جهتها، شددت لوتا جونسون نورنارف، عضو البرلمان السويدي – في تعليقها على رد وزيرة الخارجية السويدية – على أن “التطورات الأخيرة والأسباب التي أدت إلى انهيار وقف إطلاق النار تعود بشكل مباشر إلى الفشل الواضح للأمم المتحدة ومجلس الأمن في فرض تنظيم استفتاء تقرير المصير”.

وفي امريكا اللاتينية، عبر متظاهرون من شبيبة الرابطة الاشتراكية العالمية “صول”’ عن إدانتهم للخرق المغربي لوقف إطلاق النار بمنطقة الكركرات، واعدين بشن حملة من المظاهرات أمام السفارات والقنصليات المغربية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الصحراوية، أمس، حيث حمل المشاركون، خلال مظاهرة نظمت الخميس أمام السفارة المغربية ببوينوس إيرس، الرباط مسؤولية استمرار احتلال الصحراء الغربية، منددين في ذات الوقت بالدولة الإسبانية التي اعتبروها مسؤولة قانونيا عن الإقليم. ودعت المنظمة جميع أحزاب ومنظمات المجتمع المدني عبر العالم للمساهمة بكافة الأشكال الممكنة للضغط على المملكة المغربية من أجل وضع حد لاحتلالها اللاشرعي للصحراء الغربية. ونظمت شبيبة الأحزاب الأعضاء في هذه الرابطة حتى الآن مظاهرتين، واحدة في العاصمة الأرجنتينية، بوينوس إيرس، والثانية في برشلونة بكاتالونيا.

+  مظاهرات في القارة السمراء تضامنًا مع الشعب الصحراوي

أما في القارة السمراء، فقد نظم ائتلاف كبرى الأحزاب السياسية في جنوب أفريقيا، أول أمس، تظاهرة أمام سفارة الاحتلال المغربي ببريتوريا، شارك فيها عشرات المتضامنين مع الجمهورية الصحراوية بجنوب أفريقيا في وقفة مرافعة عن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال وتنديدا بالخرق المغربي لاتفاق وقف إطلاق النار، بحسب بيان للائتلاف نشرته وكالة الانباء الصحراوية. ودعا إلى التظاهرة من بريتوريا عاصمة جنوب افريقيا كل من حزب المؤتمر الوطني الجنوب أفريقي والحزب الشيوعي ومؤتمر النقابات الأفريقية أمام السفارة المغربية. وطالب المشاركون في تظاهرة المجتمع الدولي إلى إنهاء معاناة الشعب الصحراوي عبر تحقيق العدالة والشرعية الدوليين، مؤكدين انه من حق الصحراويين المقاومة بكل الأساليب المشروعة بما فيها خيار الكفاح المسلح في ظل فقدان الثقة في كل المساعي الأممية التي لم تطبق خطة التسوية طيلة ثلاثين عاما. وناشد المشاركون الهيئة الأممية للتعجيل بتسوية عادلة تمكن من تصفية الاستعمار من أفريقيا عبر حل النزاع في الصحراء الغربية بما يمكن الشعب الصحراوي من اختيار مصيره بكل حرية.

أما في بوتسوانا، فقد طالبت فيديرالية النقابات في بيان تضامني لها، أمس، كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بـ”تحمل مسؤولياتهما في الضغط على المغرب من أجل أن ينسحب إلى حدوده الدولية المعترف بها ويحترم جيرانه من أجل ضمان السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والقارة والعالم”. وأكد البيان، الذي طالب المغرب باحترام القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، أن ” الفيديرالية قلقة إزاء انفجار الأوضاع في المنطقة عقب خرق قوات الاحتلال المغربية وقف إطلاق النار في عملية عسكرية كانت تستهدف مدنيين صحراويين متظاهرين سلميا أمام الثغرة غير القانونية في الكركرات يوم 13 نوفمبر الماضي”. وعبرت المنظمة، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، أول أمس، “انشغالها لما ستجره هذه الحرب من خسائر”، داعية الطرفين للعودة إلى المفاوضات من أجل “تحقيق تصفية استعمار آخر مستعمرة في أفريقيا.” كما أكدت أن تصفية الاستعمار “يمكن إنجازها في إطار نظام الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. ولا مناص من احترام مبادئ حق الشعوب في تقرير المصير وفي السيادة على أراضيهم ومصائرهم وثرواتهم”. وكان أعضاء من المكتب التنفيذي للفيديرالية وعلى رأسهم أمينها العام، قد أجروا زيارة لسفارة الجمهورية الصحراوية ببوتسوانا بدعوة من الأخيرة يوم 13 نوفمبر، حيث أطلعهم السفير الصحراوي، ماء العينين لكحل، على خبر الخرق المغربي السافر لوقف إطلاق النار، وإعلان قيادة جبهة البوليساريو استئناف الكفاح المسلح لانتزاع الحرية وتحرير كافة التراب الوطني.

للإشارة، فإن المدن المحتلة لا زالت تعيش على وقع حصار عسكري مكثف للشوارع والأزقة اضافة الى حملات ترهيب ومطاردة عشوائية ضد المواطنين الصحراويين لمنعهم من التعبير عن ترحيبهم بقرار التخلي عن وقف إطلاق النار”.

الطاهــر سهايلية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق